الهجرة في ليبيا

من ينقذ من؟ – 4

في هذا المقال ، نعرفكم بالسفينة الرابعة التي تجوب البحر المتوسط أمام الشواطيء الليبية لإنقاذ المهاجرين الغير نظاميين العابرين للبحر بإتجاه أوروبا . المبادرة أو المنظمة أسمها SOS MEDITERRANEE ، و التي تسير سفينة إسمها MS AQUARIUS و طولها 77 متر و عرضها 11.8 متر ، لها قدرة على أنقاذ حوالي 500 شخص على متنها و طاقمها يتكون من 10 أشخاص بحارة و تقنيين إضافة لفريق البحث و الإنقاذ. تأسست المنظمة يوم 9 مايو سنة 2015 بقيادة الكابتن بحار Klaus Vogel ألماني الجنسية بمساعدة من Sophie Beau الخبيرة الفرنسية في مجال الإغاثة الإنسانية ، و باقي أعضاء المنظمة متكون من 18 من الخبراء و الاختصاصيين في كل من فرنسا و أيطاليا.

sos_mediterranee_rettungsschiff_distanz_zum_rettungsschiff
صورة توضح سفينة MS Aquarius التي تسيرها المنظمة للبحث و الإنقاذ في البحر المتوسط
23321686025_16103fd6c3_k-1024x768
صورة توضح مؤسسي المنظمة مع بعض أعضائها في حفل لتجميع التبرعات لتسيير السفينة

إستمرت المنظمة منذ تأسيسها في شهر مايو لسنة 2015 في تجميع التبرعات و الدعوة لدعم هذا المشروع حتى تمكنت في شهر يناير لسنة 2016 من الإبحار في سفينة MS AQUARIUS و قامت منذ تلك الفترة بإنقاذ المئات من المهاجرين.

حتى شهر مايو 2016 ، و تحديدا في اليوم الثالث ، دخلت المنظمة بسفينتها في شراكة مع منظمة أطباء بلا حدود ، حيث يعمل على متن السفينة إضافة لطاقمها الرئيسي طاقم صغير متخصص تابع لمنظمة أطباء بلا حدود للمساعدة في عمليات الإنقاذ.

13244708_999656326808342_9092177084217625466_n
صورة توضح جهاز الملاحة الذي يعتمد عليه البحارة في السفينة
aquarius research vessel ok
صورة من موقع تتبع السفن توضح مكان سفينة MS Aquarius قبالة السواحل الليبية

جنبا إلى جنب ، تبحر السفن الأربعة التي ذكرتها في مياه البحر و أمواجه العالية ، على متنها أشخاص لم تمنعهم خبرتهم أو معرفتهم من إمضاء ساعات و ساعات في الشمس و الحر على أمل إنقاذ اولئك المهاجرين الذين تركوا كل شيء ورائهم في رحلة يأس يقوم بها أناس شجعان ، على متن هذه السفن أشخاص تجمعهم الإنسانية ، لا يفرقون في خدماتهم بين أحد و آخر ، شهدوا بكاء الأطفال و دموع النساء و دهشة الرجال عندما يلوح بريق الأمل أن الحياة ما زال فيها المزيد و لم تنتهي بعد.

على متن هذه السفن شجعان ينقذون شجعان ، قد يتقاضون في مقابل ذلك المال ، و لكن بكل فخر صدورهم متوسمة بأوسمة الشرف ، ما يميزهم انهم عاملون في منظمات تطوعية خيرية و إنسانية بعضها تأسس فقط من أجل الإنقاذ.

يعملون جاهدين ، و لكنهم ليسوا الوحيدين ، في المقالات القادمة ، نستعرض كيف تساهم القوات البحرية الليبية و الأوروبية في الإنقاذ أيضا ، في المقالات القادمة نتعرف على مزيد من الشجعان.